تقديم فضيلة الشيخ/ عبد المحسن بن محمد القاسم
إمام وخطيب المسجد النبوي الشريف
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ، ، وبعد :
دين الإسلام دين السعادة والأمان أمر الله بنشره في الآفاق يستضيء بنوره العرب والعجم وجعل دعوته لازمة لجميع الأمم وكل دين سواه فهو مردود ، قال تعالى :
( ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين ).
وتنوعت سبل السعي إلى هداية البشر من بعث الدعاة في عهده عليه الصلاة والسلام إلى الموعظة والمراسلة وإلى الخطبة والمكاتبة وقد تيسر في هذا العصر إيصال الحديث إلى أقاصي البقاع في زمن يتعذر وصوله في غابر الأزمان إلى أطراف القرى والبلدان، وفي الإسلام يجتمع المسلمون في عيدهم الأسبوعي يستلهمون توجيهات دينهم وأوامر شرعهم في خطبةٍ لها نسق منظم لم يكن معهوداً، موجزة ألفاظها، بليغة معانيها، مؤثرة مبانيها، وخطب الحرمين الشريفين لها مكانة في قلوب المسلمين عربهم يستعذبون ألفاظها، وعجمهم ينصتون إلى نبراتها وأفئدتهم تتطلع إلى فهمها والمسلمون في العالم اخوة وإن تناءت بهم الديار، وسعياً إلى ألفة المسلمين وتوحيد أفهامهم وإرواء ظمئهم نزف إليهم في كل يوم جمعة ما ألقي في منبر الحرمين الشريفين من خطب باللغات العالمية ليهنأ المسلم بمعانيها ويعمل بعلمها.
نسأل الله أن يوحد صفوف المسلمين وأن يجمع كلمتهم على الحق إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .